عبد الباقي مفتاح

7

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

مدخل بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد وآله الأطهار وصحبه الأخيار مدخل خلال سنة 1413 ه ( 1992 م ) سألني أحد الإخوان عن سر ترتيب أبواب " كتاب فصوص الحكم " للشيخ الأكبر ابن العربي ، حيث إنه يتألف من مقدمة و 27 بابا ، لكل باب فص حكمة معينة منسوبة لنبي معين ، لكن ترتيب الأنبياء في الفصوص غير موافق لتسلسلهم التاريخي ، ولا لترتيب أسمائهم في القرآن . وشراح الفصوص الكثيرون لم يبينوا سر ذلك الترتيب . فأجبته عن سؤاله في كتاب عنوانه " مفاتيح فصوص الحكم " طبع سنة 1417 ه ( 1997 م ) بدار القبة الزرقاء للنشر بمراكش . وفي بداية شهر ربيع الأول المبارك من سنة 1417 ه - بعث لي أحد الإخوان برسالة خلاصتها ما يلي : ( لقد اطلعت على كتابكم : " مفاتيح فصوص الحكم " وعلى كتابكم : " مفاتيح مشاهد الأسرار القدسية " للشيخ الأكبر . وفيهما بيان واضح للرابطة الأصيلة بين جلّ كتب الشيخ والقرآن العظيم . وفي كتاب " مفاتيح فصوص الحكم " بينتم سر ترتيب أبواب الفصوص وعلاقته بتسلسل مراتب الوجود في النفس الرحماني ، لكن لم تبينوا علاقة تلك الأبواب بسور القرآن إن كانت هناك علاقة . فرجائي التعرف على موقفكم من هذه المسألة ) . فاستجابة لهذا الطلب كتبت بحثا فيه بيان السورة التي يستمد منها كل فص ، ودمجته في " كتاب مفاتيح فصوص الحكم " السابق ذكره ، الذي أجريت فيه تعديلات وإضافات فأصبحت مواضيع أقسامه كما يلي : * القسم الأول : يحتوي على مقدمة ومفاتيح ترتيب أبواب الفصوص ، وبيان المفاتيح القرآنية لأشهر كتب الشيخ الأكبر ، وتفصيل للسور المناسبة لأبواب الفصوص .